تبدأ معاناة الأسر في الشتاء من خيمة لا تصد المطر، ومدفأة بلا وقود، وأطفال بملابس مبتلة. وتشتد هذه المعاناة على الأسر النازحة والأسر ذات الدخل الضعيف، لأن البرد يرفع حاجتها إلى المأوى والتدفئة والغذاء والدواء معا. ففي غزة وحدها بقي 1,3 مليون فلسطيني بلا مأوى شتوي مناسب مطلع ديسمبر 2025، بحسب أخبار الأمم المتحدة في 15 يناير 2026.
ما أسباب معاناة الأسر في الشتاء؟
تتكرر الأسباب نفسها في المخيمات والأحياء المتضررة من بلد إلى آخر، وأبرزها:
- مأوى هش لا يحمي من المطر والرياح والفيضانات.
- نقص وقود التدفئة والمدافئ، وارتفاع ثمنها على الأسر ذات الدخل الضعيف.
- فرش وأغطية وملابس تبتل ولا تجف.
- أمراض البرد والأمراض المنقولة بالمياه الملوثة، وأشدها على الأطفال.
- غذاء لا يكفي حاجة الجسم المتزايدة إلى الطاقة في البرد.
المأوى: خيام لا تصمد أمام المطر
في مطلع ديسمبر 2025 لم توفر وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها في غزة إلا 14,600 خيمة تكفي 85 ألف شخص، وبقي 1,3 مليون شخص بلا مأوى شتوي مناسب. وتوفي عدة أشخاص، بينهم ستة أطفال، بسبب انخفاض حرارة الجسم أو الغرق أو إصابات البرد، بحسب أخبار الأمم المتحدة في 15 يناير 2026.
وتختصر أمينة، وهي أم نازحة تحدثت إلى أخبار الأمم المتحدة، حال كثير من الأسر بقولها: «وضعنا صعب للغاية، ونريد من يساعدنا».

التدفئة: حين ينفد الوقود في منتصف الموسم
في شمال سوريا نفد الوقود في بعض مواقع النزوح في مدينة الحسكة والرقة بعد توقف الدعم في ديسمبر 2025 بسبب نقص التمويل، بحسب أخبار الأمم المتحدة في 6 يناير 2026. وفي الفترة نفسها توفي رضيعان من شدة البرد في منطقة حارم شمالي إدلب.
ويظهر حجم الفجوة في التمويل نفسه. فمن 112 مليون دولار طلبتها الأمم المتحدة للمساعدة الشتوية في شمال سوريا حتى مارس 2026، لم يُؤمَّن في مطلع يناير 2026 إلا 29 مليونا.
الأطفال: البرد والمرض في وقت واحد
ذكرت اليونيسف في 21 يناير 2026 أن خطر انخفاض حرارة الجسم والأمراض المنقولة بالمياه صار واقعا يوميا لأطفال غزة، بعد أن ضعفت مناعتهم. وتصف أم في غزة حال ابنتها: «لا تملك إلا قطعتين من الملابس، وكلتاهما مبتلة».
ولهذا تبدأ الوقاية بالملابس الدافئة والفرش الجافة والتغذية الكافية، لأن البرد يرفع حاجة الجسم إلى الطاقة. وتجد التفاصيل في مقال كيف يؤثر البرد على صحة الأطفال؟
ما الذي يخفف البرد عن الأسرة فعلا؟
تتشابه الحلول التي تعتمدها الجهات الإنسانية في كل مكان، لأن الحاجة واحدة: سقف جاف، ومصدر دفء، وجسد محمي من المرض.
- الخيام والأغطية: منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 أدخلت اليونيسف إلى غزة آلاف الخيام العائلية ومئات الآلاف من البطانيات، بحسب ما نشرته في 21 يناير 2026.
- المدافئ والوقود: بعد عاصفة 31 ديسمبر 2025 في شمال سوريا وصلت المدافئ والوقود إلى أكثر من 10 آلاف نازح، بحسب أخبار الأمم المتحدة في 6 يناير 2026.
- الدعم النقدي: تقدمه اليونيسف للأسر الأشد تضررا في غزة، لتشتري ما تحتاجه بنفسها.
- حماية المخيمات من السيول: بضخ مياه الفيضان وتقوية أحواض تجميع الأمطار وتنظيف المجاري من الركام.
وكل واحد من هذه الحلول يحتاج تمويلا يصل في وقته، قبل أن تبدأ العواصف لا بعدها.

كيف تخفف قطر الخيرية معاناة الأسر في الشتاء؟
حملة قطر الخيرية الشتوية «كالجسد الواحد» مثال على ذلك. ففي موسم 2023-2024 وصلت إلى 7,5 ملايين شخص في 14 دولة، بتكلفة قاربت 188 مليون ريال، بحسب ما نشرته جريدة الشرق في 3 ديسمبر 2024. وشملت النازحين واللاجئين والأسر الأشد تضررا، ونحو 4,500 عامل داخل قطر.
وتنوعت المساعدات بين السلال الغذائية وحقائب الملابس الشتوية والبطانيات والمدافئ ووقود التدفئة والخيام. وشملت أيضا إيجار المنازل وصيانتها، والخدمات الصحية وصهاريج المياه.

كيف تساعد الأسر هذا الشتاء؟
تبدأ المساعدة قبل أن يشتد البرد. اعرف أولا احتياجات الشتاء العاجلة، وكيف تجهز أسرة نازحة لفصل الشتاء. وتجد إجابات أوسع في الإغاثة الشتوية: أسئلة وأجوبة.
ثم شارك عبر صفحة التبرع، لتصل الأغطية والملابس والتدفئة إلى أسرة تنتظرها.

أسئلة شائعة عن معاناة الأسر في الشتاء
ما أكثر ما تحتاجه الأسر المتضررة في الشتاء؟
مأوى يصمد أمام المطر، ووقود تدفئة، وبطانيات وملابس شتوية جافة، وغذاء كاف، ورعاية صحية تقي الأطفال من أمراض البرد والمياه الملوثة.
لماذا يشتد البرد على الأسر النازحة؟
لأن كثيرا منها يعيش في خيام ومآوي مؤقتة لا تكفي. ففي مطلع ديسمبر 2025 بقي 1,3 مليون فلسطيني في غزة بلا مأوى شتوي مناسب، بحسب الأمم المتحدة.
كيف أساعد في تخفيف معاناة الأسر في الشتاء؟
تتبرع عبر جهة إغاثية معروفة في حملة الشتاء لتوفير الأغطية والملابس والتدفئة والغذاء، وتراجع خيارات الحملة الحالية قبل إتمام التبرع.
متى يبدأ تجهيز الأسر لفصل الشتاء؟
قبل أن يشتد البرد وتبدأ الأمطار، لأن الخيام والأغطية والوقود تحتاج وقتا لتصل. ففي شمال سوريا نفد الوقود في بعض مواقع النزوح في ديسمبر 2025 حين توقف الدعم لنقص التمويل.




