وضع إنساني لا يحتمل في المخيمات يعيشه ملايين النازحين واللاجئين، من غزة والسودان إلى سوريا واليمن وأفغانستان. فقد بلغ عدد النازحين قسرا 117,8 مليون شخص في نهاية 2025، أي واحد من كل 70 شخصا في العالم. هذا ما جاء في تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما نقلته الجزيرة في 11 يونيو 2026. ومع الشتاء يزيد البرد والمطر هذا الوضع قسوة.
لماذا هو وضع إنساني لا يحتمل في المخيمات؟
تختلف البلدان وتتشابه المخيمات. فالخيمة أو الكوخ المؤقت لا يحمي من المطر والبرد، والمياه النظيفة والصرف الصحي محدودان، والرعاية الصحية بعيدة أو مكتظة. ويزيد الشتاء كل ذلك صعوبة، لأن الأسر تحتاج فيه إلى التدفئة والأغطية والملابس فوق حاجتها اليومية إلى الغذاء.
والعودة إلى الديار لا تنهي المعاناة دائما. ففي 2025 عاد 14,7 مليون لاجئ ونازح داخلي إلى بلدانهم أو مناطقهم، بحسب أخبار الأمم المتحدة في 10 يونيو 2026. وكثير منهم يعودون بلا سقف ثابت، كما في أفغانستان.
غزة: مئات الآلاف في مواقع معرضة للفيضان
نشرت أخبار الأمم المتحدة في 15 يناير 2026 أن يعيش نحو 800 ألف شخص، أي قرابة 40 بالمئة من سكان غزة، في مواقع معرضة للفيضان. وذكر المصدر نفسه أن الرياح اقتلعت مئات الخيام والمآوي المؤقتة أو أتلفتها، فصار أكثر من 3,000 شخص مكشوفين للطقس القاسي.

السودان: ملايين خارج بيوتهم
بحسب المنظمة الدولية للهجرة، عدد النازحين داخل السودان بلغ 8,6 ملايين شخص، كما نقلت أخبار الأمم المتحدة في 8 أكتوبر 2026. ويستضيف إقليم دارفور 65 بالمئة منهم. وفي طويلة بشمال دارفور يواجه أكثر من 700 ألف نازح نقصا حادا في الرعاية الصحية والغذاء والمياه والحماية، بحسب منظمة الصحة العالمية.
ويسكن كثير منهم أكواخا مؤقتة من العصي والقش والأغطية البلاستيكية، كما وصفتها أخبار الأمم المتحدة في 16 فبراير 2026. وذكر المصدر نفسه أن نحو 34 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدة إنسانية.
سوريا: عاصفة تضرب 90 موقع نزوح
في 31 ديسمبر 2025 ضربت شمال سوريا عاصفة شملت 90 موقع نزوح في حلب وإدلب والحسكة، وأثرت في أكثر من 150 ألف شخص. وتضرر نحو 5,000 مأوى كليا أو جزئيا، بحسب أخبار الأمم المتحدة في 6 يناير 2026. وتفصيل احتياجات هذه المخيمات في مقال المخيمات السورية في الشتاء.
اليمن: نزوح جديد فوق نزوح قديم
في 4 فبراير 2025 قالت المنظمة الدولية للهجرة إن قرابة مليوني نازح يمني يعيشون في أكثر من 2,000 موقع نزوح، وإن أكثرهم في مآوي مؤقتة لا تقاوم البرد والفيضانات. وفي استجابتها لذلك الشتاء وزعت المنظمة 1,000 حقيبة مواد إغاثية، وقدمت مبالغ نقدية لـ1,130 أسرة لشراء البطانيات والملابس ومعدات التدفئة.
ثم تجدد النزوح. ففي 5 أكتوبر 2026 ذكرت أخبار الأمم المتحدة أن أكثر من 184 ألف شخص نزحوا منذ مطلع أغسطس 2026، وأن بعض الأسر في مواقع مأرب تنام في العراء.
أفغانستان: عودة بلا سقف ثابت
عاد أكثر من 2,43 مليون مهاجر أفغاني من إيران وباكستان منذ سبتمبر 2023، بحسب أخبار الأمم المتحدة في 3 يوليو 2025. ولا يعيش في مأوى دائم إلا 10 بالمئة من الأسر التي تعيلها نساء، وتخشى قرابة أربع من كل عشر منها الطرد من مسكنها.
ما دور قطر الخيرية في المخيمات؟
في موسم 2023-2024 وزعت حملة قطر الخيرية الشتوية مساعداتها في 14 دولة، بحسب ما نشرته جريدة الشرق في 3 ديسمبر 2024. ومن أبرز أرقامها:
- فلسطين: نحو 68 مليون ريال لأكثر من 884 ألف شخص.
- الشمال السوري واللاجئون السوريون في تركيا: أكثر من 48 مليون ريال لنحو 4,5 ملايين شخص.
- اليمن: أكثر من 12 مليون ريال لأكثر من 107 آلاف شخص.
وشملت المساعدات الخيام والبطانيات والمدافئ ووقود التدفئة والسلال الغذائية وحقائب الملابس الشتوية، إضافة إلى الخدمات الصحية وصهاريج المياه.

كيف تساعد سكان المخيمات هذا الشتاء؟
لتخفيف وضع إنساني لا يحتمل في المخيمات، اقرأ عن احتياجات النازحين الأساسية في الشتاء، وعن معاناة الأسر في الشتاء. وتجد الصورة الكاملة في الإغاثة الشتوية: أسئلة وأجوبة.
ثم شارك عبر صفحة التبرع، لتصل الخيام والأغطية والتدفئة إلى من ينتظرها.

أسئلة شائعة عن الأوضاع في مخيمات اللجوء والنزوح
كم عدد النازحين قسرا في العالم؟
بلغ 117,8 مليون شخص في نهاية 2025، أي واحد من كل 70 شخصا في العالم، بحسب تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصادر في يونيو 2026.
ما أخطر ما يواجهه سكان المخيمات في الشتاء؟
المأوى الهش أمام المطر والفيضان والبرد. ففي غزة يعيش نحو 800 ألف شخص في مواقع معرضة للفيضان، بحسب الأمم المتحدة في يناير 2026.
ما الذي تحتاجه المخيمات قبل الشتاء؟
خيام وأغطية بلاستيكية تصمد أمام المطر، وبطانيات وملابس شتوية، ومدافئ ووقود، وتصريف لمياه الأمطار يمنع الفيضان، إضافة إلى الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية.
كيف أساعد سكان مخيمات اللجوء والنزوح؟
تتبرع عبر جهة إغاثية معروفة في حملة الشتاء لتوفير الخيام والأغطية والتدفئة والغذاء والرعاية الصحية، وتراجع خيارات الحملة الحالية قبل إتمام التبرع.




